2018-10-16
رام الله
عطوفة النائب العام الدكتور أحمد براك المحترم،
حضرة العقيد ردينة بني عودة مدير ديوان المظالم وحقوق الانسان في الشرطة الفلسطينية،،،
الموضوع: انتهاك حرمة المساكن والاعتقال المُهين
يهديكم المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" أطيب تحياته مبدياً أنه تلقى شكوى خطية بتاريخ 15/10/2018 من المواطن أحمد نظيف عِبد المجيد منصور من قرية بدو، تفيد أنه وبتاريخ 01/10/2018 اقتحمت عناصر من الشرطة التابعة لمركز بدو والضواحي منزل أخوه محمد نظيف عبد المجيد منصور عند الساعة الرابعة والنصف صباحاً، وقاموا بخلع باب المنزل والدخول إليه دون استئذان، حيث كان أخ المشتكي وزوجته وأولاده نائمين، ثم قاموا بضرب أخيه محمد (المذكور) ضرباً مبرحاً، وقال له الضابط ....... بأنه حاقداً عليه أثناء ضربه له، ثم قاموا باعتقاله، مشيراً إلى أنه يقيم مع أخيه في ذات البناية، وأنه أوقظ من نومه على صوت المداهمين للمنزل.
وأضاف المشتكي بأن أخوه محمد يتعرض لدوخة مستمرة داخل السجن بسبب الضرب الذي تعرّض له أثناء الاعتقال وبعده، وأن طفليْه أصيبوا بالذعر نتيجة اقتحام منزلهم بهذه الطريقة المُهينة.
وأضاف بأن عناصر الشرطة خلعوا شباك غرفة النوم قبل دخولهم، مشيراً إلى أن اعتقال أخيه جاء على خلفية قضية تنفيذية مدنية، وأن محتجزيه اعتقلوه دون مذكرة إحضار، مفسرين لأسرته بأنهم كانوا (طالعين لمّة) وفقاً لما أفادت به أسرة المشتكي.
إننا في المركز الفلسطيني لاستقلال المحاماة والقضاء "مساواة" بصفتنا هيئة رقابية أهلية مستقلة نرى في شكوى المشتكي -إن صحت وقائعها- اعتداءاً صارخاً على حقوق المشتكي المكفولة في القوانين التي نذكر منها نص المادة 17 من القانون الأساسي والتي تنص على: "للمساكن حرمة، فلا تجوز مراقبتها أو دخولها أو تفتيشها إلا بأمر قضائي مسبب ووفقاً لأحكام القانون. ويقع باطلاً كل ما يترتب على مخالفة أحكام هذه المادة، ولمن تضرر من جراء ذلك الحق في تعويض عادل تضمنه السلطة الوطنية الفلسطينية"، والمادة 39 من قانون الاجراءات الجزائية النافذ التي نصت على: "1- دخول المنازل وتفتيشها عمل من أعمال التحقيق لا يتم إلا بمذكرة من قبل النيابة العامة أو في حضورها، بناءً على اتهام موجه إلى شخص يقيم في المنزل المراد تفتيشه بارتكاب جناية أو جنحة أو باشتراكه في ارتكابها، أو لوجود قرائن قوية على أنه يحوز أشياء تتعلق بالجريمة.2- يجب أن تكون مذكرة التفتيش مسببة. 3-تحرر المذكرة باسم واحد أو أكثر من مأموري الضبط القضائي"، ونشير إلى من نصت إليه الفقرة الثانية من المادة الثامنة من قانون أصول المحاكمات المدنية والتجارية: "لا يجوز إجراء أي تبليغ أو تنفيذ قبل الساعة السابعة صباحاً ولا بعد الساعة السابعة مساءً ولا في أيام العطل الرسمية إلا في حالات الضرورة وبإذن كتابي من قاضي الأمور المستعجلة أو قاضي التنفيذ حسب الأحوال"، الأمر الذي يوسم كافة الاجراءات المتخذة بحق المشتكي باطلة وتستوجب المساءلة والتعويض.
وعليه فإننا نطلب منكم الوقوف على مذكرتنا هذه واتخاذ المقتضى القانوني بشأن موضوعها، بما يضمن إجراء تحقيق في ظروف الاعتقال، ومساءلة من ارتكب الانتهاكات وفقاً للقانون، وضمان حق المشتكي بالتعويض حسب الأصول، أملين موافاتنا بالاجراءات المتخذة من قبلكم.
مع الاحترام،
تحريراً في: 16/10/2018 مسؤولة الرقابة القانونية
أنغام منصور
المرفقات: - صورة عن الشكوى.